الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي
57
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب
فينظر إليهم العليل المؤمن فيخاطبهم بحيث يحجب اللَّه صوته عن أسماع ( 1 ) حاضريه ، كما يحجب رؤيتنا أهل البيت ورؤية خواصّنا عن عيونهم ، ليكون إيمانهم بذلك أعظم ثوابا ، لشدّة المحنة [ عليهم فيه ] ( 2 ) . فيقول المؤمن : بأبي أنت وأمّي يا رسول [ اللَّه ] ( 3 ) ربّ العزّة ، بأبي أنت وأمّي يا وصيّ رسول ( 4 ) الرّحمة ، بأبي أنتما وأمّي يا شبلي محّمد وضرغاميه ، يا ولديه وسبطيه ، ويا سيّدي شباب أهل الجنّة المقرّبين ( 5 ) من الرّحمة والرّضوان ، مرحبا بكم [ معاشر ] ( 6 ) خيار أصحاب محمّد وعليّ وولديه [ صلوات اللَّه عليهم ] ( 7 ) ، ما كان أعظم شوقي إليكم وما أشدّ سروري الآن ( 8 ) بلقائكم ! يا رسول اللَّه [ - صلَّى اللَّه عليه وآله - ] ( 9 ) ، هذا ملك الموت قد حضرني ولا أشكّ في جلالتي في صدره لمكانك ومكان أخيك منّي . فيقول رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : كذلك هو . ثمّ يقبل رسول اللَّه على ملك الموت فيقول : يا ملك الموت استوص بوصيّة اللَّه في الإحسان إلى مولانا وخادمنا ومحبّنا ومؤثرنا . فيقول ملك الموت : مره ، يا رسول اللَّه ، [ - صلَّى اللَّه عليه وآله - ] ( 10 ) أن ينظر إلى ما أعدّ ( 11 ) له في الجنان . فيقول له رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : انظر إلى العلو . فينظر إلى ما لا تحيط به الألباب ، ولا يأتي عليه العدد والحساب . فيقول الملك الموت : كيف لا أرفق بمن ذلك ثوابه ، وهذا محمّد [ - صلَّى اللَّه عليه وآله - ] ( 12 ) عنزته ( 13 ) زوّاره ؟ ! يا رسول اللَّه ، [ - صلَّى اللَّه عليه وآله - ] ( 14 ) لولا أنّ اللَّه جعل الموت عقبه لا يصل إلى تلك الجنان إلَّا من قطعها لما تناولت روحه ، ولكن لخادمك ومحبّك هذا
--> 1 - المصدر : عن آذان . 2 - ليس في ق ، ش . 3 - ليس في المصدر . 4 - كذا في المصدر . وفي النسخ : ربّ . 5 - كذا في المصدر . وفي النسخ : القريبين . 6 - من المصدر مع المعقوفتين . 7 - ليس في المصدر . 8 - كذا في المصدر . وفي النسخ : الآن سروري . 9 - ليس في المصدر . 10 - ليس في المصدر . 11 - كذا في المصدر . وفي النسخ : ما أعدّه . 12 - ليس في المصدر . 13 - كذا في المصدر . وفي النسخ : أعزّته . 14 - ليس في المصدر .